๑۩۞۩๑•منتديات ثانوية عمر بن الخطاب الإعدادية/بوجدور•๑۩۞۩๑
اهلا وسهلا بك في
๑۩۞۩๑•منتديات ثانوية عمر بن الخطاب الإعدادية/بوجدور•๑۩۞۩๑

๑۩۞۩๑•منتديات ثانوية عمر بن الخطاب الإعدادية/بوجدور•๑۩۞۩๑

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وقعة الحديببية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mariam
مساعد مشرف
مساعد مشرف


عدد المساهمات : 46
نقاط : 2699
تاريخ التسجيل : 09/04/2010
العمر : 22

مُساهمةموضوع: وقعة الحديببية   الأحد 23 مايو - 16:08

وقعة
الحديبية ( في ذي القعدة سنة 6 هـ ) - سبب عمرة الحديبية)




ولما تطورت الظروف في الجزيرة العربية إلى حد كبير لصالح
المسلمين ، أخذت طلائع الفتح الأعظم ونجاح الدعوة الإسلامية تبدو شيئاً
فشيئاً ، وبدأت التمهيدات لإقرار حق المسلمين في أداء عبادتهم في المسجد
الحرام ، الذي كان قد صد عنه المشركون منذ ستة أعوام ‏.‏
أُري رسول
الله(صلى اله عليه وسلم) في المنام ، وهو بالمدينة ، أنه دخل هو وأصحابه
المسجد الحرام ، وأخذ مفتاح الكعبة ، وطافوا واعتمروا ، وحلق بعضهم وقصر
بعضهم ، فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا ، وحسبوا أنهم داخلو مكة عامهم ذلك ،
وأخبر أصحابه أنه معتمر فتجهزوا للسفر‏ .‏

استنفار المسلمين

واستنفر
العرب ومن حوله من أهل البوادي ليخرجوا معه ، فأبطأ كثير من الأعراب ، أما
هو فغسل ثيابه ، وركب ناقته القَصْواء ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم
أو نُمَيْلَة الليثي ‏.‏ وخرج منها يوم الإثنين غرة ذي القعدة سنة 6 هـ ،
ومعه زوجته أم سلمة ، في ألف وأربعمائة ، ويقال ‏:‏ ألف وخمسمائة ، ولم
يخرج معه بسلاح ، إلا سلاح المسافر ‏:‏ السيوف في القُرُب‏ .

المسلمون يتحركون إلى مكة


وتحرك في اتجاه مكة ، فلما كان بذي الحُلَيْفَة قَلَّد الهدي وأشْعَرَه ،
وأحرم بالعمرة ، ليأمن الناس من حربه ، وبعث بين يديه عيناً له من خزاعة
يخبره عن قريش ، حتى إذا كان قريباً من عُسْفَان أتاه عينه ، فقال ‏:‏ إني
تركت كعب بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش ، وجمعوا لك جموعاً ، وهم مقاتلوك
وصادوك عن البيت ، واستشار النبي(صلى اله عليه وسلم) أصحابه ، وقال ‏:‏ ‏"
أترون نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم ‏؟‏ فإن قعدوا قعدوا
موتورين محزونين ، وإن نجوا يكن عنق قطعها الله ، أم تريدون أن نؤم هذا
البيت فمن صدنا عنه قاتلناه ‏؟ "‏ فقال أبو بكر ‏:‏ الله ورسوله أعلم ،
إنما جئنا معتمرين ، ولم نجئ لقتال أحد ، ولكن من حال بيننا وبين البيت
قاتلناه ، فقال النبي(صلى اله عليه وسلم) :‏ ‏( ‏فروحوا‏ )‏ ، فراحوا ‏.‏ أخرجه البخاري (4179،4178)

) محاولة قريش صد المسلمين عن البيت)


وكانت قريش لما سمعت بخروج النبي(صلى اله عليه وسلم) عقدت مجلساً
استشارياً قررت فيه صد المسلمين عن البيت كيفما يمكن ، فبعد أن أعرض رسول
الله(صلى اله عليه وسلم) عن الأحابيش ، نقل إليه رجل من بني كعب أن قريشاً
نازلة بذي طُوَي ، وأن مائتي فارس في قيادة خالد بن الوليد مرابطة بكُرَاع
الغَمِيم في الطريق الرئيسي الذي يوصل إلى مكة ‏.‏ وقد حاول خالد صد
المسلمين ، فقام بفرسانه إزاءهم يتراآى الجيشان ‏.‏ ورأى خالد المسلمين في
صلاة الظهر يركعون ويسجدون ، فقال ‏:‏ لقد كانوا على غرة ، لو كنا حملنا
عليهم لأصبنا منهم ، ثم قرر أن يميل على المسلمين ـ وهم في صلاة العصر ـ
ميلة واحدة ، ولكن الله أنزل حكم صلاة الخوف ، ففاتت الفرصة خالداً‏ .‏



تبديل الطريق ومحاولة
الاجتناب ع اللقاء الدامي


وأخذ رسول
الله(صلى اله عليه وسلم) طريقاً وَعْرًا بين شعاب ، وسلك بهم ذات اليمين
بين ظهري الحَمْض في طريق تخرجه على ثنية المُرَار مهبط الحديبية من أسفل
مكة ، وترك الطريق الرئيسي الذي يفضي إلى الحرم ماراً بالتنعيم ، تركه إلى
اليسار ، فلما رأى خالد قَتَرَة الجيش الإسلامي قد خالفوا عن طريقه انطلق
يركض نذيراً لقريش ‏.‏
وسار رسول الله(صلى اله عليه وسلم) حتى إذا
كان بثنية المرار بركت راحلته ، فقال الناس‏ :‏ حَلْ حَلْ ، فألَحَّتْ ،
فقالوا‏ :‏ خلأت القصواء ، فقال النبي(صلى اله عليه وسلم) ‏:‏ ‏" ‏ما خلأت
القصواء، وما ذاك لها بخلق ، ولكن حبسها حابس الفيل‏ "‏، ثم قال‏:‏ "‏والذي
نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها " ‏،
ثم زجرها فوثبت به ، فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية ، على ثَمَد قليل الماء ،
إنما يتبرضه الناس تبرضاً ، فلم يلبث أن نزحوه ‏.‏ فشكوا إلى رسول
الله(صلى اله عليه وسلم) العطش ، فانتزع سهماً من كنانته ، ثم أمرهم أن
يجعلوه فيه ، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا‏ .‏



بديل يتوسط رسول الله(صلى
اله عليه وسلم) وقريش


ولما اطمأن رسول
الله(صلى اله عليه وسلم) جاء بديل بن وَرْقَاء الخزاعي في نفر من خزاعة ،
وكانت خزاعة عَيْبَة نُصْح لرسول الله(صلى اله عليه وسلم) من أهل تُهَامَة
، فقال ‏:‏ إني تركت كعب ابن لؤي ، نزلوا أعداد مياه الحديبية ، معهم
العُوذ المطَافِيل ، وهم مقاتلوك وصادَوك عن البيت ‏.‏ قال رسول الله(صلى
اله عليه وسلم) ‏:‏ ‏" ‏إنا لم نجئ لقتال أحد ، ولكنا جئنا معتمرين ، وإن
قريشاً قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم ، فإن شاءوا ماددتهم ، ويخلوا بيني وبين
الناس ، وإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا،وإلا فقد جَمُّوا ،
وإن هم أبوا إلا القتال فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد
سالفتي ، أو لينفذن الله أمره‏ "‏‏.‏

قال بديل ‏:‏ سأبلغهم ما تقول ، فانطلق حتى أتى قريشاً
، فقال ‏:‏ إني قد جئتكم من عند هذا الرجل ، وسمعته يقول قولاً ، فإن شئتم
عرضته عليكم ‏.‏
فقال سفهاؤهم ‏:‏ لا حاجة لنا أن تحدثنا عنه بشيء
‏.‏ وقال ذوو الرأي منهم ‏:‏ هات ما سمعته‏ .‏ قال ‏:‏ سمعته يقول كذا وكذا
، فبعثت قريش مِكْرَز بن حفص ، فلما رآه رسول الله(صلى اله عليه وسلم)
قال ‏:‏ هذا رجل غادر ، فلما جاء وتكلم قال له مثل ما قال لبديل وأصحابه ،
فرجع إلى قريش وأخبرهم ‏.‏

رسل قريش


ثم قال رجل من كنانة ـ اسمه الحُلَيْس بن علقمة ‏:‏ دعوني آته ‏.‏ فقالوا‏
:‏ آته ، فلما أشرف على النبي(صلى اله عليه وسلم) وأصحابه قال رسول
الله(صلى اله عليه وسلم) ‏:‏ ‏(‏ هذا فلان ، وهو من قوم يعظمون البدن ،
فابعثوها‏ )‏ ، فبعثوها له ، واستقبله القوم يلبون ، فلما رأى ذلك ‏.‏ قال
‏:‏ سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت ، فرجع إلى أصحابه ،
فقال ‏:‏ رأيت البدن قد قلدت وأشعرت ، وما أرى أن يصدوا ، وجرى بينه وبين
قريش كلام أحفظه ‏.‏



فقال عروة بن مسعود الثقفي ‏:‏ إن هذا قد عرض عليكم
خطة رُشْد فاقبلوها ، ودعوني آته ، فأتاه ، فجعل يكلمه ، فقال له النبي
(صلى اله عليه وسلم) نحواً من قوله لبديل ‏.‏ فقال له عروة عند ذلك‏ :‏ أي
محمد أرأيت لو استأصلت قومك ، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك ، وإن
تكن الأخرى فوالله إني لا أرى وجوها ، وإني أرى أوباشاً من الناس خليقاً
أن يفروا ويدعوك ، قال له أبو بكر ‏:‏ امصص بَظْر اللات ، أنحن نفر عنه ‏؟‏
قال ‏:‏ من ذا ‏؟‏ قالوا ‏:‏ أبو بكر ، قال ‏:‏ أما والذي نفسي بيده لولا
يد كانت عندي لم أجْزِكَ بها لأجبتك ‏.‏ وجعل يكلم النبي(صلى اله عليه
وسلم) ، وكلما كلمه أخذ بلحيته ، والمغيرة بن شعبة عند رأس النبي(صلى اله
عليه وسلم) ، ومعه السيف وعليه المِغْفَرُ ، فكلما أهوى عروة إلى لحية
النبي(صلى اله عليه وسلم) ضرب يده بنعل السيف ، وقال‏ :‏ أخر يدك عن لحية
رسول الله(صلى اله عليه وسلم) ، فرفع عروة رأسه ، وقال ‏:‏ من ذا ‏؟‏
قالوا ‏:‏ المغيرة بن شعبة ، فقال ‏:‏ أي عُذَر ، أو لستُ أسعي في
غَدْرَتِك ‏؟‏ وكان المغيرة صَحِبَ قوماً في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ،
ثم جاء فأسلم ، فقال النبـي(صلى اله عليه وسلم) ‏:‏ ‏( ‏أما الإسلام
فأقبلُ ، وأما المال فلست منـه فـي شيء‏ )‏ ‏( ‏وكان المغيرة ابن أخي عروة‏
) ‏‏.‏



ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب رسول الله(صلى اله عليه
وسلم) وتعظيمهم له ، فرجع إلى أصحابه ، فقال ‏:‏ أي قوم ، والله لقد وفدت
على الملوك ، على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه
ما يعظم أصحاب محمد محمداً ، والله إن تَنَخَّمَ نخامة إلا وقعت في كف رجل
منهم ، فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا
يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يُحِدُّون إليه
النظر تعظيماً له ، وقد عرض عليكم خطة رُشْدٍ فاقبلوها‏.‏البخاري (2581)

هو الذي كف أيديهم عنكم

ولما
رأى شباب قريش الطائشون ، الطامحون إلى الحرب ، رغبة زعمائهم في الصلح
فكروا في خطة تحول بينهم وبين الصلح ، فقرروا أن يخرجوا ليلاً ، ويتسللوا
إلى معسكر المسلمين ، ويحدثوا أحداثاً تشعل نار الحرب ، وفعلاً قد قاموا
بتنفيذ هذا القرار ، فقد خرج سبعون أو ثمانون منهم ليلاً فهبطوا من جبل
التنعيم ، وحاولوا التسلل إلى معسكر المسلمين ، غير أن محمد بن مسلمة قائد
الحرس اعتقلهم جميعاً‏ .‏
ورغبة في الصلح أطلـق سراحهم النبي(صلى
اله عليه وسلم) وعفا عنـهم ، وفي ذلك أنزل الله ‏:‏ "وَهُوَ
الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ
مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ‏ "‏ ‏[ ‏الفتح ‏:‏ 24‏ ]‏




عثمان بن عفان سفيراً إلى
قريش


وحينئذ أراد رسول الله(صلى اله عليه
وسلم) أن يبعث سفيراً يؤكد لدى قريش موقفه وهدفه من هذا السفر ، فدعا عمر
بن الخطاب ليرسله إليهم ، فاعتذر قائلاً‏ :‏ يا رسول الله ، ليس لي أحد
بمكة من بني عدي بن كعب يغضب لي إن أوذيت ، فأرسل عثمان بن عفان ، فإن
عشيرته بها ، وإنه مبلغ ما أردت ، فدعاه ، وأرسله إلى قريش ، وقال ‏:‏
أخبرهم أنا لم نأت لقتال ، وإنما جئنا عماراً ، وادعهم إلى الإسلام ، وأمره
أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين ، ونساء مؤمنات ، فيبشرهم بالفتح ، ويخبرهم أن
الله عز وجل مظهر دينه بمكة ، حتى لا يستخفي فيها أحد بالإيمان ‏.‏

فانطلق عثمان حتى مر على قريش بِبَلْدَح ، فقالوا‏ :‏
أين تريد ‏؟‏ فقال‏ :‏ بعثني رسول الله(صلى اله عليه وسلم) بكذا وكذا ،
قالوا‏ :‏ قد سمعنا ما تقول ، فانفذ لحاجتك ، وقام إليه أبان ابن سعيد بن
العاص ، فرحب به ثم أسرج فرسه ، فحمل عثمان على الفرس ، وأجاره وأردفه حتى
جاء مكة ، وبلغ الرسالة إلى زعماء قريش ، فلما فرغ عرضوا عليه أن يطوف
بالبيت ، فرفض هذا العرض ، وأبى أن يطوف حتى يطوف رسول الله(صلى اله عليه
وسلم) ‏.

إشاعة مقتل عثمان وبيعة
الرضوان


واحتبسته قريش عندها ـ ولعلهم
أرادوا أن يتشاوروا فيما بينهم في الوضع الراهن ، ويبرموا أمرهم ، ثم يردوا
عثمان بجواب ما جاء به من الرسالة ـ وطال الاحتباس ، فشاع بين المسلمين أن
عثمان قتل ، فقال رسول الله(صلى اله عليه وسلم) لما بلغته الإشاعة ‏:‏ ‏(
‏لا نبرح حتى نناجز القوم‏ )‏ ، ثم دعا أصحابه إلى البيعة ، فثاروا إليه
يبايعونه على ألا يفروا ، وبايعته جماعة على الموت ، وأول من بايعه أبو
سنان الأسدي ، وبايعه سلمة بن الأكوع على الموت ثلاث مرات ، في أول الناس
ووسطهم وآخرهم ، وأخذ رسول الله (صلى اله عليه وسلم) بيد نفسه وقال ‏:‏ ‏(‏
هذه عن عثمان ‏) ‏‏.‏ ولما تمت البيعة جاء عثمان فبايعه ، ولم يتخلف عن
هذه البيعة إلا رجل من المنافقين يقال له ‏:‏ جَدُّ بن قَيْس ‏.‏

أخذ رسول الله(صلى اله عليه وسلم) هذه البيعة تحت
شجرة ، وكان عمر آخذا بيده ، ومَعْقِل بن يَسَار آخذا بغصن الشجرة يرفعه عن
رسول الله (صلى اله عليه وسلم)، وهذه هي بيعة الرضوان التي أنزل الله
فيها‏ :‏ ‏" ‏لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ
الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ‏ "‏الآية ‏[
‏الفتح‏ :‏ 18‏ ]‏



إبرام الصلح وبنوده


وعرفت قريش ضيق الموقف ، فأسرعت إلى بعث سُهَيْل بن عمرو لعقد الصلح ،
وأكدت له ألا يكون في الصلح إلا أن يرجع عنا عامه هذا ، لا تتحدث العرب عنا
أنه دخلها علينا عنوة أبداً ، فأتاه سهيل بن عمرو ، فلما رآه عليه السلام
قال ‏:‏ ‏( ‏قد سهل لكم أمركم ‏) ‏، أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل ،
فجاء سهيل فتكلم طويلاً ، ثم اتفقا على قواعد الصلح ، وهي هذه ‏:‏

1- ‏ الرسول(صلى اله عليه وسلم) يرجع من عامه ، فلا
يدخل مكة ، وإذا كان العام القابل دخلها المسلمون فأقاموا بها ثلاثاً ،
معهم سلاح الراكب ، السيوف في القُرُب ، ولا يتعرض لهم بأي نوع من أنواع
التعرض ‏.‏

2-.‏ وضع الحرب بين الطرفين عشر سنين ، يأمن فيها
الناس،ويكف بعضهم عن بعض ‏.‏

3- .‏ من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ، ومن
أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه ، وتعتبر القبيلة التي تنضم إلى أي
الفريقين جزءاً من ذلك الفريق ، فأي عدوان تتعرض له أي من هذه القبائل
يعتبر عدواناً على ذلك الفريق ‏.‏

4- من أتى محمداً من قريش من غير إذن وليه ـ أي هارباً
منهم ـ رده عليهم ، ومن جاء قريشاً ممن مع محمد ـ أي هارباً منه ـ لم يرد
عليه ‏.‏

ثم دعا علياً ليكتب الكتاب ، فأملى عليه‏ :‏ ‏( ‏بسم
الله الرحمن الرحيم ‏)‏ فقال سهيل ‏:‏ أما الرحمن فو الله لا ندري ما هو
‏؟‏ ولكن اكتب ‏:‏ باسمك اللّهم‏ .‏ فأمر النبي(صلى اله عليه وسلم) بذلك
‏.‏ ثم أملى ‏:‏ ‏( ‏هذا ما صالح عليه محمد رسول الله‏ )‏ فقال سهيل ‏:‏ لو
نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ، ولا قاتلناك ، ولكن اكتب ‏:‏
محمد بن عبد الله فقال ‏:‏ ‏( ‏إني رسول الله وإن كذبتموني ‏)‏ ، وأمر
علياً أن يكتب ‏:‏ محمد بن عبد الله ، ويمحو لفظ رسول الله ، فأبي علي أن
يمحو هذا اللفظ‏ .‏ فمحاه(صلى اله عليه وسلم) بيده ، ثم تمت كتابة الصحيفة
، ولما تم الصلح دخلت خزاعة في عهد رسول الله(صلى اله عليه وسلم) ـ
وكانوا حليف بني هاشم منذ عهد عبد المطلب ، فكان دخولهم في هذا العهد
تأكيداً لذلك الحلف القديم ـ ودخلت بنو بكر في عهد قريش ‏.‏

رد أبي جندل


وبينما الكتاب يكتب إذ جاء أبو جَنْدَل بن سهيل يَرْسُفُ في
قيوده ، قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين ظهور المسلمين ، فقال سهيل
‏:‏ هذا أول ما أقاضيك عليه على أن ترده فقال النبي(صلى اله عليه وسلم) ‏
:‏ ‏( ‏إنا لم نقض الكتاب بعد ‏) ‏‏.‏

فقال ‏:‏ فو الله إذا لا أقاضيك على شيء أبداً‏ .‏
فقال النبي(صلى اله عليه وسلم) ‏:‏ ‏( ‏فأجزه لي ‏) ‏‏.‏ قال ‏:‏ ما أنا
بمجيزه لك‏ .‏ قال ‏:‏ ‏( ‏بلى فافعل ‏) ‏، قال ‏:‏ ما أنا بفاعل ‏.‏ وقد
ضرب سهيل أبا جندل في وجهه ، وأخذ بتلابيبه وجره ، ليرده إلى المشركين ،
وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته ‏:‏ يا معشر المسلمين ، أأرد إلى المشركين
يفتنوني في ديني‏ ؟‏ فقال رسول الله(صلى اله عليه وسلم) ‏:‏ ‏( ‏يا أبا
جندل ، اصبر واحتسب ، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً
ومخرجاً ، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحاً ، وأعطيناهم على ذلك ،
وأعطونا عهد الله فلا نغدر بهم ‏) ‏‏.

فوثب عمر بن الخطاب رضي
الله عنه مع أبي جندل يمشي إلى جنبه ويقول‏ :‏ اصبر يا أبا جندل ، فإنما هم
المشركون ، وإنما دم أحدهم دم كلب ، ويدني قائم السيف منه ، يقول عمر ‏:‏
رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه ، فضن الرجل بأبيه ، ونفذت القضية‏.‏
أخرجه البخاري (2581)


النحر والحلق للحل
عن العمرة


ولما فرغ رسول الله(صلى اله عليه
وسلم) من قضية الكتاب قال ‏:‏ ‏( ‏قوموا فانحروا ‏) ‏، فو الله ما قام
منهم أحد حتى قال ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة ،
فذكر لها ما لقي من الناس ، فقالت‏ :‏ يا رسول الله ، أتحب ذلك‏ ؟‏ اخرج ،
ثم لا تكلم أحداً كلمة حتى تنحر بدنك ، وتدعو حالقك فيحلقك ، فقام فخرج
فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك ، نحر بُدْنَه ، ودعا حالقه فحلقه ، فلما
رأى الناس ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل
بعضاً غماً ، وكانوا نحروا البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة ، ونحر رسول
الله(صلى اله عليه وسلم) جملاً كان لأبي جهل ، كان في أنفه بُرَةٌ من فضة ،
ليغيظ به المشركين ، ودعا رسول الله(صلى اله عليه وسلم) للمحلقين ثلاثاً
بالمغفرة وللمقصرين مرة‏ .‏ وفي هذا السفر أنزل الله فدية الأذى لمن حلق
رأسه ، بالصيام ، أو الصدقة ، أو النسك ، في شأن كعب بن عُجْرَة ‏.‏

الاباء عن رد المهاجرات

ثم
جاء نسوة مؤمنات فسأل أولياؤهن أن يردهن عليهم بالعهد الذي تم في الحديبية ،
فرفض طلبهم هذا ، بدليل أن الكلمة التي كتبت في المعاهدة بصدد هذا البند
هي ‏:‏ ‏( ‏وعلى أنه لا يأتيك منا رجل ، وإن كان على دينك إلا رددته علينا
‏)‏ ، فلم تدخل النساء في العقد رأساً ‏.‏ وأنزل الله في ذلك‏ :‏ ‏" ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ
الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ‏ "‏، حتى بلغ ‏" ‏بِعِصَمِ
الْكَوَافِرِ "‏ ‏[ ‏الممتحنة ‏:‏ 10‏ ]‏ فكان رسول الله"‏إِنَّا فَتَحْنَا
لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا‏ "‏ إلخ ‏[‏ سورة الفتح ‏:‏ 1 ‏]‏ ، يمتحنهن بقوله
تعالى ‏:‏ ‏" ‏إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لا
يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا "‏ إلخ ‏[ ‏الممتحنة ‏:‏ 12 ‏] ‏، فمن أقرت
بهذه الشروط قال لها ‏:‏ ‏( ‏قد بايعتك ‏) ‏، ثم لم يكن يردهن ‏.


وطلق المسلمون زوجاتهم الكافرات بهذا الحكم ‏.‏ فطلق
عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك ، تزوج بإحداهما معاوية ، وبالأخرى
صفوان بن أمية‏ .

ماذا يتمخض عن
بنود المعاهدة


هذا هو صلح الحديبية ، ومن
سبر أغوار بنوده مع خلفياته لا يشك أنه فتح عظيم للمسلمين ، فقريش لم تكن
تعترف بالمسلمين أي اعتراف ، بل كانت تهـدف استئصـال شأفتهم ، وتنتظر أن
تشهد يوماً ما نهايتهم ، وكانت تحاول بأقصى قوتها الحيلولة بين الدعوة
الإسلامية وبين الناس ، بصفتها ممثلة الزعامة الدينية والصدارة الدنيوية في
جزيرة العرب ، ومجرد الجنوح إلى الصلح اعتراف بقوة المسلمين ، وأن قريشاً
لا تقدر على مقاومتهم ، ثم البند الثالث يدل بفحواه على أن قريشاً نسيت
صدارتها الدنيوية وزعامتها الدينية ، وأنها لاتهمها الآن إلا نفسها ، أما
سائر الناس وبقية جزيرة العرب فلو دخلت في الإسلام بأجمعها ، فلا يهم ذلك
قريشاً ، ولا تتدخل في ذلك بأي نوع من أنواع التدخل ‏.‏ أليس هذا فشلاً
ذريعاً بالنسبة إلى قريش‏ ؟‏ وفتحا مبيناً بالنسبة إلى المسلمين ‏؟‏ إن
الحروب الدامية التي جرت بين المسلمين وبين أعدائهم لم تكن أهدافها ـ
بالنسبة إلى المسلمين ـ مصادرة الأموال وإبادة الأرواح ، وإفناء الناس ، أو
إكراه العدو على اعتناق الإسلام ، وإنما كان الهدف الوحيد الذي يهدفه
المسلمون من هذه الحروب هو الحرية الكاملة للناس فـي العقيدة والدين ‏" ‏فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُر "‏ ‏[
‏الكهف ‏:‏ 29‏ ]
‏‏.‏ لا يحول بينهم وبين ما يريدون أي قوة من
القوات ، وقد حصل هذا الهدف بجميع أجزائه ولوازمه ، وبطريق ربما لا يحصل
بمثله في الحروب مع الفتح المبين ، وقد كسب المسلمون لأجل هذه الحرية
نجاحاً كبيراً في الدعوة ، فبينما كان عدد المسلمين لا يزيد على ثلاثة آلاف
قبل الهدنة صار عدد الجيش الإسلامي في سنتين عند فتح مكة عشرة آلاف ‏.‏

أما البند الثاني فهو جزء ثان لهذا الفتح المبين ،
فالمسلمون لم يكونوا بادئين بالحروب ، وإنما بدأتها قريش ، يقول الله تعالى
‏:‏ ‏" ‏وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ‏ "‏ ‏[‏
التوبة‏ :‏ 13‏ ]‏
، أما المسلمون فلم يكن المقصود من دورياتهم
العسكرية إلا أن تفيق قريش عن غطرستها وصدها عن سبيل الله ، وتعمل معهم
بالمساواة ، كل من الفريقين يعمل على شاكلته ، فالعقد بوضع الحرب عشر سنين
حد لهذه الغطرسة والصد ، ودليل على فشل من بدأ بالحرب وعلى ضعفه وانهياره‏
.‏

أما البند الأول فهو حد لصد قريش عن المسجد الحرام ،
فهو أيضاً فشل لقريش ، وليس فيه ما يشفي قريشاً سوي أنها نجحت في الصد لذلك
العام الواحد فقط ‏.‏
أعطت قريش هذه الخلال الثلاث للمسلمين ،
وحصلت بإزائها خلة واحدة فقط ، وهي ما في البند الرابــع ، ولـكن تلك الخلة
تافهة جداً ، ليس فيها شيء يضر بالمسلمين ، فمعلوم أن المسلم ما دام
مسلماً لا يفر عن الله ورسوله ، وعن مدينة الإسلام ، ولا يفر إلا إذا ارتد
عن الإسلام ظاهراً أو باطناً ، فإذا ارتد فلا حاجة إليه للمسلمين ،
وانفصاله من المجتمع الإسلامي خير من بقائه فيه ، وهذا الذي أشار إليه رسول
الله(صلى اله عليه وسلم) بقوله ‏:‏ ‏( ‏إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله
‏) ‏‏.‏ وأما من أسلم من أهل مكة فهو وإن لم يبق للجوئه إلى المدينة سبيل
لكن أرض الله واسعة ، ألم تكن الحبشة واسعة للمسلمين حينما لم يكن يعرف أهل
المدينة عن الإسلام شيئاً ‏؟‏ وهذا الذي أشار إليه النبي بقوله‏ :‏ ‏(
‏ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجاً ومخرجاً‏ ) ‏‏.‏

والأخذ بمثل هذا الاحتفاظ ، وإن كان مظهر الاعتزاز
لقريش ، لكنه في الحقيقة ينبئ عن شدة انزعاج قريش وهلعهم وخَوَرِهم ، وعن
شدة خوفهم على كيانهم الوثني ، وكأنهم كانوا قد أحسوا أن كيانهم اليوم على
شفا جُرُف هار لا بد له من الأخذ بمثل هذا الاحتفاظ‏ .‏ وما سمح به
النبي(صلى اله عليه وسلم) من أنه لا يسترد من فرّ إلى قريش من المسلمين ،
فليس هذا إلا دليلاً على أنه يعتمد على تثبيت كيانه وقوته كمال الاعتماد ،
ولا يخاف عليه من مثل هذا الشرط ‏.

حزن
المسلمين ومناقشة عمر مع النبي(صلى اله عليه وسلم
)


هذه هي حقيقة بنود هذا الصلح ، لكن هناك ظاهرتان عمت لأجلهما المسلمين
كآبة وحزن شديد ‏.‏

الأولى ‏:‏ أنه كان قد أخبرهم أنا سنأتي البيت فنطوف
به، فما له يرجع ولم يطف به ‏؟‏
الثانية ‏:‏ أنه رسول الله(صلى اله
عليه وسلم) وعلى الحق ، والله وعد إظهار دينه ، فما له قبل ضغط قريش ،
وأعطي الدَّنِيَّةَ في الصلح ‏؟‏

كانت هاتان الظاهرتان مثار
الريب والشكوك والوساوس والظنون ، وصارت مشاعر المسلمين لأجلهما جريحة ،
بحيث غلب الهم والحزن على التفكير في عواقب بنود الصلح‏ . ‏ولعل أعظمهم
حزناً كان عمر بن الخطاب ، فقد جاء إلى النبي(صلى اله عليه وسلم) وقال‏ :‏
يا رسول الله ، ألسنا على حق وهم على باطل ‏؟‏ قـال ‏:‏ ‏( ‏بلى ‏) ‏‏.‏
قـال ‏:‏ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ‏؟‏ قال ‏:‏ ‏( ‏بلى
‏)‏‏.‏ قال ‏:‏ ففيم نعطي الدنية في ديننا ، ونرجع ولما يحكم الله بيننا
وبينهم ‏؟‏ قال ‏:‏ ‏(‏ يا ابن الخطاب ، إني رسول الله ولست أعصيه ، وهو
ناصري ولن يضيعني أبداً ‏) ‏‏.‏ قال ‏:‏ أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت
فنطوف به ‏؟‏ قال ‏:‏ ‏( ‏بلى ، فأخبرتك أنا نأتيه العام‏ ؟‏‏ )‏ قال ‏:‏
لا ‏.‏ قال ‏:‏ ‏(‏ فإنك آتيه ومطوف به ‏) ‏‏.‏

ثم انطلق عمر متغيظاً فأتى أبا بكر ، فقال له كما قال
لرسول الله(صلى اله عليه وسلم) ، ورد عليه أبو بكر ، كما رد عليه رسول
الله(صلى اله عليه وسلم) سواء ، وزاد ‏:‏ فاستمسك بغَرْزِه حتى تموت ، فو
الله إنه لعلى الحق‏ .‏

ثم نزلت‏ :‏ "‏إِنَّا فَتَحْنَا
لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا‏ "‏ ‏[‏ سورة الفتح ‏:‏ 1 ‏]‏
، فأرسل رسول
الله إلى عمر فأقرأه إياه‏ .‏ فقال‏ :‏ يا رسول الله ، أو فتح هو ‏؟‏ قال
‏:‏ ‏( ‏نعم ‏) ‏‏.‏ فطابت نفسه ورجع‏ .‏
ثم ندم عمر على ما فرط منه
ندماً شديداً ، قال عمر ‏:‏ فعملت لذلك أعمالاً ، مازلت أتصدق وأصوم وأصلي
وأعتق من الذي صنعت يومئذ ، مخافة كلامي الذي تكلمت به ، حتى رجوت أن يكون
خيراً‏ .‏

انحلت أزمة
المستضعفين


ولما رجع رسول الله(صلى اله
عليه وسلم) إلى المدينة ، واطمأن بها ، انفلت رجل من المسلمين ، ممن كان
يعذب في مكة ، وهو أبو بَصِير ، رجل من ثقيف حليف لقريش ، فأرسلوا في طلبه
رجلين ، وقالوا للنبي(صلى اله عليه وسلم) :‏ العهد الذي جعلت لنا‏ .‏
فدفعه النبي(صلى اله عليه وسلم) إلى الرجلين ، فخرجا به حتى بلغا ذا
الحُلَيْفَة ، فنزلوا يأكلون من تمر لهم ، فقال أبو بصير لأحد الرجلين ‏:‏
والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيداً ، فاستله الآخر فقال ‏:‏ أجل ،
والله إنه لجيد ، لقد جَرَّبْتُ به ثم جَرَّبْتُ‏ .‏ فقال أبو بصير ‏:‏
أرني أنظر إليه ، فأمكنه منه ، فضربه حتى برد ‏.‏

وفر الآخر حتى أتى المدينة ، فدخل المسجد يعدو ، فقال
رسول الله(صلى اله عليه وسلم) حين رآه ‏:‏ ‏(‏ لقد رأى هذا ذعراً‏ ) ‏،
فلما انتهى إلى النبي(صلى اله عليه وسلم) قال‏ :‏ قُتِل صاحبي ، وإني
لمقتول ، فجاء أبو بصير وقال ‏:‏ يا نبي الله ، قد والله أوْفَى الله ذمتك ،
قد رددتني إليهم ، ثم أنجاني الله منهم ، قال رسول الله(صلى اله عليه
وسلم) ‏ :‏ ‏( ‏ويل أمه ، مِسْعَر حَرْبٍ لو كان له أحد ‏) ‏، فلما سمع ذلك
عرف أنه سيرده إليهم ، فخرج حتى أتى سِيفَ البحر ، وينفلت منهم أبو جندل
بن سهيل ، فلحق بأبي بصير ، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي
بصير ، حتى اجتمعت منهم عصابة ‏.‏ فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى
الشام إلا اعترضوا لها ، فقتلوهم وأخذوا أموالهم ‏.‏
فأرسلت قريش إلى
النبي(صلى اله عليه وسلم) تناشده الله والرحم لما أرسل ، فمن أتاه فهو
آمن ، فأرسل النبي(صلى اله عليه وسلم) إليهم، فقدموا عليه المدينة. ‏

إسلام أبطال من قريش

وفي سنة 7 من الهجرة بعد هذا الصلح أسلم عمرو بن العاص
وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة ، ولما حضروا عند النبـي(صلى اله عليه
وسلم) قـال ‏:‏ ‏" ‏إن مكـة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها‏ "‏‏. أخرجه مسلم (1404)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وقعة الحديببية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» سيدي محمد الطاهر ايت علجت
» سب اللي ببالك ببيت شعر...
» بدء الزيارات الميدانية للمراجعين
» مدارس القليوبية تحتل المرتبة الثانية فى الإعتماد التربوى
» تهنئة لمدرسة مصطفى كامل التجريبية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
๑۩۞۩๑•منتديات ثانوية عمر بن الخطاب الإعدادية/بوجدور•๑۩۞۩๑ :: الثانوية الاعدادية عمر بن الخطاب :: مستويات التدريس :: الثالثة اعدادي-
انتقل الى: